افضل مناطق سياحية في دمشق

أفضل 5 أماكن سياحية في دمشق

تعد دمشق أقدم عاصمة مأهولة في العالم، مدينة تعيش التاريخ ويعيش فيها، في كل حي، وكل سوق تنبض الحياة بعبق الماضي وروح الحاضر

مسار دمشق القديمة

دمشق القديمة “جوا السور” كما يسميها أهلها هي متحف حي عابق برائحة التاريخ و مفعم بحيوية الحاضر، تجربة لابد أن تعاش عند زيارة دمشق، تبدأ القصة عند بوابة سوق الحميدية بجانب قلعة دمشق، وأمام ناظري تمثال صلاح الدين الأيوبي الذي يقف حارسا على أبواب دمشق القديمة 

سوق الحميدية

سوق الحميدية - افضل مناطق سياحية في دمشق

أشهر أسواق دمشق، يعود بناؤه إلى أواخر الفترة العثمانية، ويشكل السوق محطة فريدة تمتزج فيها روعة المباني التراثية الأثرية مع روح الحاضر وحيويته، يبدأ السوق من جانب قلعة دمشق ويمتد الى الساحة أمام المسجد الأموي.

يتكون السوق من شارع يمتد لمئات الأمتار تتوزع على جانبيه عدد كبير من المحال المتلاصقة الموحدة المظهر الخارجي تقريباً، يتألف كل منها من طابقين، ويعلو الشارع سقف على شكل قبة على طول الشارع، تحمي الزوار من العوامل الجوية وتسمح في نفس الوقت بمرور الضوء عبر فتحات صغيرة متناظرة.

يضم السوق مختلف أنواع المحال التجارية من العطورات الى المشغولات اليدوية الخشبية والنحاسية ومحال التذكارات المميزة، إلا أن الغلبة لمحلات الألبسة بمختلف أشكالها وتفرعاتها، كما يضم أشهر وأقدم محل بوظة عربية في دمشق، بوظة بكداش والذي يمثل بحد ذاته تجربة تستحق الزيارة، كما ينتشر في السوق عدد من باعة المشروبات المحلية الباردة بلباسهم الفريد وحركاتهم المميزة، ما جعلهم علامة من علامات سوق الحميدية.

تفرعت عن السوق عدة أسواق اختصاصية مثل سوق الصاغة وسوق البزورية وكل منها حكاية تستحق أن تروى، وتجربة مميزة حقاً.

يعتبر السوق العصب الرئيسي للتجارة الدمشقية لفترة طويلة من الزمن، ويمكن اعتباره تجربة مبكرة لفكرة المول التجاري الكبير الذي يضم تحت سقفه مختلف احتياجات الزوار، وتعتبر زيارته النشاط الذي يحافظ عليه كل زوار مدينة دمشق.

الجامع الأموي

الجامع الأموي - افضل الاماكن السياحية في دمشق

عند نهاية سوق الحميدية، ينتهي السقف المعدني للسوق وتظهر معالم بوابة أثرية من أعمدة حجرية مزينة بتيجان وبوابة ضاعت معالمها مع الزمن، إنها بقايا معبد جوبيتير الروماني القديم، وبعد الساحة الفسيحة المرصوفة بالحجر الأسود يظهر جدار عظيم، يخفي خلفه المعلم الأشهر في دمشق ” الجامع الأموي”.

بنى الجامع على أنقاض كنيسة قديمة في نفس المكان والتي بدورها بنيت على أنقاض معبد روماني قديم وكأن كل الأديان اتفقت على قدسية هذه البقعة

تدخل من الباب الرئيسي للمسجد الى ساحة واسعة تحوي ثلث قباب أثرية بديعة التصاميم، وتحيط بالساحة أعمدة رخامية تزين أروقة الجامع، أما حرم الجامع فترتفع فوقه القبة الرئيسية “قبة النسر” وهي تحفة فنية تعود للعصر الأموي تزيدها الواجهة المزينة بالفسيفساء جمالاً وهيبة، يرتفع فوق المسجد ثلاث مآذن تعود كل منها إلى عصر مختلف، وتشترك في الأذان الجماعي المميز للجامع الأموي، وفي قلب المسجد تحف فنية أخرى فعلى جدار الحرم تنتصب المحاريب الأربعة، وكل واحد منها تحفة فنية وأثرية.

يضم الجامع الأموي ضريح النبي يحيى “يوحنا المعمدان” كما يضم ضريح القائد صلاح الدين الأيوبي.

زيارة الجامع الأموي رحلة تاريخية روحية جديرة بالتجربة.

قصر العظم

قصر العظم - افضل اماكن سياحية في دمشق

بعد الجامع الأموي وفي قلب المدينة القديمة، مروراً بسوق البزورية المميز بمنتجاته الغريبة وكرم تجاره في نهاية السوق يقع قصر تاريخي يعود الى الفترة العثمانية بناه والي دمشق أسعد باشا العظم واستخدمه كمنزلٍ خاص.

يضم القصر بالأصل ثلاثة أقسام قسم الضيوف “السلاملك” بالعثمانية، وقسم العائلة “الحرملك”، وقسم الخدمة “الخدملك”، وقد قام القصر بدوره تاريخياً كمنزل الوالي، ثم كمقر للحاكم الفرنسي، حتى انتهى به المطاف أخيراً كمتحف للتقاليد الشعبية بعد ترميمه وتجهيز قاعاته بتفاصيل عن الحياة اليومية والفنون الشعبية والأعمال الحرفية المحلية، مع تماثيل بالحجم الحقيقي تمثل كل حالة معروضة.

القصر المتحف هو بالأصل مكان سكن، ولا يزال يعطي نفس البهجة والراحة عند دخوله، تأسرك البحرة الرائعة في وسط الساحة، ويأخذك “المربع” والإيوان في رحلة فنية عبر زخارفها وفسيفسائها والخشب المطعم المشغول في أثاثها.

تجربة زيارة قصر العظم تجربة لا تنسى في دمشق القديمة.

حارات دمشق القديمة 

حارات دمشق القديمة

بعد زيارة قصر العظم وفي طريقك الى خارج دمشق القديمة تنتظرك تجربة لا تقل شغفاً عما قبلها، حارات دمشق القديمة، هنا من الأفضل ألا تسأل عن الطريق أبداً ولا تستعن بأي خارطة ، فقط اترك لقدميك العنان ولروحك الخيال، وهم على وجهك في حارات مليئة بالسحر في كل زاوية، فكلما تعمقت أكثر استمتعت أكثر، وكلما ظننت أنك تائه تظهر أمامك أحد المعالم الشهيرة، في كل زقاق رواية تاريخية، وفي كل حارة قصة مشوقة.

حارات مرصوفة بالحجر متصلة بطريقة معقدة، وبيوت متلاصقة كأنها تتعانق، كل واحد منها يختزن ما يكفيه من الجمال والتراث الرائع، مهما تهت ستجد نفسك أمام كرواسان القيمرية، أو في طريق القشلة باب شرقي، أو في باب توما، لن تحس بالوقت ولا بالمكان فأنت تعيش السحر في قلب مخدعه.

ستصادف الكثير من المهن الشعبية، والحرف اليدوية، والمبدعين في الطرقات، فهذا يرسمك في دقائق، والآخر ينقش اسمك على حبة رز، ومئات من التذكارات الشرقية اليدوية تنتشر في هذه الطرقات.

لكن للنصيحة فعليك أن ترتدي حذاءً وملابس مريحة تناسب المشي الطويل، فالمسار غير متاح للسيارات، ولا أحد يمكن أن يتنبأ كم ستدوم رحلتك في قلب دمشق القديمة، ومتى ستقول كفى سحراً.

تجارب دمشقية

حمام السوق

حمام السوق - سياحة في دمشق

إذا كنت تملك الوقت والجرأة فهذه أفضل تجربة ستحظى بها في دمشق، حمام السوق الشعبي.

سابقاً كانت حمامات السوق وسيلة شعبية طبيعية للنظافة، ومركزاً اجتماعياً للتواصل بدون تكلف، أما اليوم فأصبحت تجربة سياحية للقيام بنشاط تاريخي كأنك تعود بالزمن قرنين الى الماضي، مع لمسات من الحداثة تفرضها الرفاهية المطلوبة.

تتوزع في دمشق عدد من الحمامات الأثرية مثل حمام البكري وحمام الملك الظاهر نسبة إلى الظاهر بيبرس وغيرها وكل منها متحف حي، بعمارته وتفاصيل جدرانه ترى الماضي يعشش في ثنايا جدرانه يأبى أن يغادر حتى الآن.

ينقسم الحمام الى ثلاث اقسام رئيسية : “البراني” وهو مكان الاستقبال وهو الجزء المتصل بالشارع فيه يتم استقبالك وتحفظ الثياب والأدوات التي لا تحتاجها في الحمام، كما ترتدي زي الحمام الشعبي، وتنتقل الى “الوسطاني” وهو أكثر سخونة قليلاً حيث تبدأ المياه الساخنة بالتدفق في كل مكان وفيه يجلس “المكيس” و”المدلك” وهنا تبدأ حفلة الحمام الحقيقية، ثم تدخل الى “الجواني” حيث تتوزع مقصورات منفردة كل منها يخدمها جرن حجري لا يفرغ من المياه الساخنة، هنا تقضي ما تشاء من الوقت حتى تحس بالإنتعاش حقاً،وقد ألحقت بالجزء الداخلي من الحمام غرف خاصة للساونا والبخار في خطوة لمواكبة رفاهية العصر.

وكما يقول المثل الشامي “دخول الحمام مو متل طلوعو” فالخروج من الحمام يمر بنفس الخطوات الا انك مضطر للانتظار قليلاً في كل مرحلة حتى يتأقلم جسدك مع حرارة الجو المحيط، الى أن تصل الى البراني حيث يمكنك الاستمتاع بأفضل كأس شاي مع أركيلة تذوقته في حياتك، كما يمكنك أن تعيش التجربة الشامية الأصلية بأن تأكل وجبة مجدرة بعد حمام السوق مباشرة.

للأمانة تجربة حمام السوق هي تجربة فريدة لا تتكرر في مكان آخر، ولا تمحى من الذاكرة بسهولة.

جبل قاسيون

جبل قاسيون - افضل اماكن للسياحة في دمشق

أشهر معالم دمشق الطبيعية، ارتبط اسمه بدمشق منذ الأزل ولا يزال، يعطيه موقعه واطلالته على مدينة دمشق وغوطتها مكانة خاصة بين المواقع المميزة في دمشق، الجبل الذي احتضن الجريمة الأولى “قابيل وهابيل” مازال يكفر عن خطيئته الأولى ببث الطمأنينة في نفوس زواره حتى اليوم.

يقع الجبل في الجهة الشمالية من المدينة ويرتفع أكثر من ألف متر عن سطح البحر، في الجزء المطل على المدينة تتوزع عدد من الاستراحات والمقاهي الشعبية، لتؤمن راحتك عند الاستمتاع بالمشهد، كما يحوي عدداً من المغاور والتشكيلات الطبيعية المميزة.

أما المشهد من جبل قاسيون ، فأقل ما يقال عنه أنه خيالي، فبعد رحلة قصيرة عبر عدة تلال جرداء تصل الى قاسيون وتطل عليك دمشق بكامل بهائها مستلقية عند سفح الجبل وتمتد الى السهل المفتوح، هنا يمكن لعينيك أن تحتضن مدينة دمشق بقديمها وحديثها بنظرة واحدة، إذ يمكنك أن تشاهد كل الأماكن المميزة من أعلى الجبل، المسجد الأموي، قلعة دمشق، الأبنية المميزة في العاصمة، وحتى الأبنية البسيطة العشوائية وهي تزحف باتجاه الجبل هرباً من زحمة المدينة، وطمعاً بنظرة أوسع نحو العاصمة.

من قاسيون تتوسع الرؤية ويمكنك أن تشاهد على يمينك جبال لبنان ثم جبل الشيخ بقمته البيضاء دوماً وإلى الجنوب والشرق تمتد سهول ريف دمشق بلا نهاية، من الغوطة حتى حوران جنوباً وحتى البادية السورية شرقاً .

رغم أن الموقع أعيد افتتاحه مؤخراً أمام الزوار إلا أنه استمر في ذاكرة السوريين، وزوارهم كخيار أول عند البحث عن اطلالة خيالية على دمشق، وفسحة نادرة من الهدوء فوق المدينة المزدحمة، لعل كأساً بسيطاً من الشاي على هذا الجبل كفيل بإعادة تنظيم أفكار المرء لعدة أشهر قادمة.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *