تقع حمص في قلب سوريا على نهر العاصي، وهي ثالث أكبر المدن السورية ونقطة الوصل بين الساحل والداخل والشمال والجنوب. عُرفت قديماً باسم “إميسا”، وخرج منها أباطرة رومان، وتشتهر اليوم بمزيج فريد من الآثار والأضرحة والمطبخ الريفي، وبروح دعابة جعلت أهلها محور النكات في كل بلاد الشام. إليك أشهر ما تشتهر به حمص.
جامع خالد بن الوليد

يُعدّ جامع خالد بن الوليد أبرز معالم حمص، ويضم ضريح الصحابي الجليل خالد بن الوليد سيف الله المسلول الذي توفي في حمص عام 642م. بُني الجامع الحالي على الطراز العثماني في أوائل القرن العشرين، ويتميز بقبابه التسع وحجره الأبلق الأبيض والأسود ومئذنتيه الرشيقتين، وقد خضع لأعمال ترميم واسعة بعد تضرره.
قلعة الحصن

على بعد نحو 60 كيلومتراً غرب حمص تقع قلعة الحصن، أشهر القلاع الصليبية في العالم والمدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو. بناها فرسان الإسبتارية في القرن الثاني عشر على قمة تل يبلغ ارتفاعه 650 متراً، وتتكون من سورين متداخلين و13 برجاً وقاعة فرسان وكنيسة وإسطبلات تتسع لمئات الخيول. استعادها السلطان الظاهر بيبرس عام 1271، وما زالت بحالة ممتازة تجعلها من أجمل ما يمكن زيارته في سوريا.
تدمر: عروس الصحراء

تتبع مدينة تدمر الأثرية إدارياً لمحافظة حمص، وهي من أهم المواقع الأثرية في العالم. تشتهر بشارعها الطويل المعمّد ومعبد بل وقوس النصر والمسرح الروماني ومدافن الأبراج، وبقصة ملكتها زنوبيا التي تحدت روما. ورغم ما تعرضت له من دمار، ما زالت تدمر وجهة أساسية لعشاق التاريخ، إلى جانب قلعة فخر الدين المعني التي تطل عليها من الجبل.
كنيسة أم الزنار

تُعدّ كنيسة أم الزنار من أقدم كنائس العالم، إذ يعود أساسها إلى عام 59م، وهي مقر مطرانية السريان الأرثوذكس في حمص. تشتهر بأنها تحتفظ بزنار السيدة العذراء الذي عُثر عليه عام 1953 داخل إناء في المذبح، وتُقام فيها احتفالات دينية كبرى كل عام.
سوق حمص المسقوف والمدينة القديمة
يضم السوق المسقوف في حمص القديمة سوق الصاغة وسوق الحرير وسوق النسوان وخان الأمير وحمام الباشا، وتتوزع حوله أحياء حمص القديمة مثل باب الدريب وباب هود وباب السباع والحميدية وبستان الديوان التي تشتهر ببيوتها المبنية من الحجر الأسود البازلتي المميز لحمص.
الأطعمة والحلويات التي تشتهر بها حمص
- الحلاوة الحمصية بالجبن: تشتهر حمص بحلاوة الجبن الطرية بالقشطة ومحلاتها في شارع الحميدية وشارع الدبلان.
- الزنود والبقلاوة: زنود الست من أشهر حلويات حمص.
- الكبة الحمصية: ولا سيما كبة الصاج وكبة الصينية.
- البطاطا الحمصية: صحن البطاطا المقلية بالكزبرة والثوم الذي يحمل اسم المدينة في كل سوريا.
- الفول والحمص الحمصي: يُقال إن أفضل فطور فول في سوريا يُقدَّم في حمص.
- الجبنة الحمصية: من أنواع الأجبان البيضاء المشهورة.
روح الدعابة الحمصية ويوم الأربعاء
ارتبط اسم أهل حمص بالنكات وخفة الدم في كل بلاد الشام، ويُقال إن “أهل حمص يُجَنّون يوم الأربعاء”. تعود الرواية إلى قصة شعبية عن تظاهر أهل المدينة بالجنون يوم أربعاء لإنقاذها من جيش غازٍ، وقد تحوّل الأمر إلى احتفال سنوي “عيد الأربعاء الحمصي” يرتدي فيه الناس الأزياء الغريبة ويتبادلون المزاح.
الطبيعة ومحيط حمص
تشتهر حمص بكونها الأكثر اعتدالاً مناخياً بين المدن الداخلية بفضل فتحة حمص الجغرافية التي تجلب نسيم البحر المتوسط. وتحيط بها بحيرة قطينة (بحيرة حمص) التي بُني سدها في العصر الروماني، ووادي النصارى الأخضر الذي يضم عشرات القرى والأديرة مثل دير مار جرجس الحميراء، ومصياف الجبلية المشهورة بقلعتها الإسماعيلية.
نصائح لزيارة حمص
- اجعل حمص نقطة انطلاق لجولات يومية إلى قلعة الحصن ووادي النصارى وتدمر.
- زر جامع خالد بن الوليد وكنيسة أم الزنار في اليوم نفسه فالمسافة بينهما قصيرة.
- لا تغادر قبل تذوق الحلاوة بالجبن في شارع الحميدية.
أسئلة شائعة عن حمص
بماذا تشتهر مدينة حمص؟
تشتهر حمص بجامع خالد بن الوليد وقلعة الحصن وتدمر وكنيسة أم الزنار والحلاوة بالجبن وروح الدعابة الحمصية.
لماذا سُميت حمص بمدينة الحجر الأسود؟
لأن معظم أبنيتها القديمة مبنية من حجر البازلت الأسود المتوفر في محيطها البركاني.



